الرئيس اللبناني: أخذت قرار التفاوض وسأكمل فيه حتى النهاية
تاريخ النشر : 2026-06-10 17:02

بيروت: قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الهدف من المفاوضات مع إسرائيل، في واشنطن استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، سواءً من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا.

وأضاف: "أخذت قرار المفاوضات، وسأكمل فيه حتى النهاية لأن لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي في أن الحروب لا تحقق أي نتيجة إلا الخسارات التي يشترك فيها الجميع".

وتابع: "نحن أصحاب قرار ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته، وشعبه الذي لطالما كانت له إسهاماته في نهضة العديد من البلدان، وباستطاعته اليوم الإسهام في إعادة إعمار ونهضة بلاده".

وقال: "ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، وهو الأمر الذي لا نقبله".

قال ‏الرئيس اللبناني جوزاف عون الأربعاء، إنه على "توافق تام" مع رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام "على عكس ما يثار في وسائل الإعلام"، وإنه اتخذ قرار التفاوض مع إسرائيل، و"سيكمله حتى النهاية".

وأضاف خلال لقاءات في قصر بعبدا الأربعاء، أنه في حال حصول اختلاف في الرأي "فهو أمر طبيعي"، وقال إن "التواصل موجود وهدفنا جميعاً المصلحة العامة، والعلاقة التي تجمعنا أكثر من ممتازة، مهما قيل، فهو غير صحيح".

وقال عون إن الهدف من المفاوضات مع إسرائيل، في واشنطن "استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، سواءً من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا".

"الحروب لا تحقق إلا الخسارة"

وشدد عون على أنه اتخذ قرار التفاوض "وسأكمل فيه حتى النهاية لأن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي في أن الحروب لا تحقق أي نتيجة إلا الخسارات التي يشترك فيها الجميع".

وأكد أهمية استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها كافة "بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، والحفاظ على الوحدة الداخلية الكفيلة بمواجهة كل الصعوبات وأطماع اسرائيل".

وقال: "ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، وهو الأمر الذي لا نقبله".

"لبنان كل لا ينفصل"

وقال الرئيس اللبناني إن تعرض أي جزء من لبنان للاعتداء "يعني تعرض كل البلد لاعتداء، فلا يمكن فصل أي منطقة عن لبنان ككل".

وأضاف أن "لبنان لا يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم، ويجب أن نقف سداً منيعاً، في وجه المروّجين للطائفية والمذهبية، ولا يمكن لأحد ادعاء الوطنية فيما هو يستهدف شقيقه في الوطن، فحق الاختلاف مقدس إنما ضمن حدود الأخلاق واحترام الآخر، وكل كلام عكس ذلك يؤذي ولا يفيد ويجب كشف من يقف خلفه".

وقال عون: "ما نقوم به نابع من هدف واحد: وقف الاعتداءات، وانسحاب إسرائيل، وعودة النازحين والأسرى، وانتشار الجيش في الجنوب، وتوليه وحده مسؤولية الأمن، وإعادة الإعمار".

وأشار إلى أن "الهدف واحد ولكن الطريقة مختلفة، فتجربة الحرب لم توصلنا إلى هدفنا، وحصيلتها الأخيرة تقارب 4 آلاف شهيد، وخسائر مادية بمليارات الدولارات، من دون تحقيق أي نتيجة. فلماذا لا تُعطى فرصة للمفاوضات لرؤية ما يمكن أن تحققه، وعندها تتم المحاسبة، وليس قبل أن تبدأ كما يتردد أحياناً من اتهامات بالتقصير والاستسلام التي يجب أن نواجهها".

إسرائيل تواصل غاراتها

وتواصلت الغارات الإسرائيلية الأربعاء، على قرى جنوب لبنان وتكثفت على قضاء صور، وأدت الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على بلدة طيردبا في قضاء صور، في حصيلة أولية إلى سقوط 6 ضحايا، وعدد من الجرحى، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفق الوكالة الوطنية للاعلام.

وبلغت عدد الغارات التي استهدفت البلدة ثماني غارات نفذتها طائرات حربية ومسيّرة وفق الوكالة الوطنية.

واستهدفت غارتان بلدة البازورية، كما أغارت الطائرات الحربية على بلدتي المنصوري ومجدل زون (قضاء صور)، فيما استهدفت المدفعية  الإسرائيلية بلدات القليلة، المنصوري، وزبقين في قضاء صور.

وأعلن"حزب الله" في بيان أن عناصره "استهدفوا الثلاثاء، المقر المُستحدَث لقيادة لواء المدرّعات 401 التابع للجيش الإسرائيلي في بلدة دبل قضاء بنت جبيل بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة".