أين نجحت ايران حيث فشلنا نحن !!!!
تاريخ النشر : 2026-06-10 16:18

ثورة البعث ١٧ تموز ٦٨ سبقت الثوره في  إيران بعشرسنوات واستطاعت إحداث تغيير هائل على كل المستويات وأخذت مكانها الذي تستحق بين الدول المحترمه وفي صف مقاومه الإمبريالية والاستعمار ودعم حركات التحرر عبر العالم وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها المتعدده ماديا وتسليحيا ومعنويا وتعبويا ..واللي بده ينكر يتفضل يحكي ..

الا أن ثورة العراق ركزت على السلطه واهتمت بتثبيتها وتركيز دعائمها واهملت الحزب وأصبح إطارا شكليا  من الأطر وتوسع في قاعدته أفقيا على أسس مصلحيه وعشائريه للحصول على المكاسب المادية والمنافع والوظائف والمنح والبعثات وغيرها ..

توسع الحزب وأصبح كادره يعد بالملايين  وتمدد في الوطن العربي عبر الآلاف من الطلاب العرب الدارسين في العراق والذين انتظموا في صفوف الحزب ويعودون إلى دولهم اعضاء منظمين منهم من يلتحق ومنهم بعثي حتى التخرج 

...ولو تحدثنا بموضوعيه وتجرد لقلنا أن القياده العراقيه لم تقصر في حق الحزب ولم تمنع عنه اية موارد ولم تحجب عنه اية مساعدات أو طلبات 

الا أن المشكله كانت في القياده القوميه التي لم تضع حدا فاصلا بينها وبين السلطه ورضيت بدور وظيفي وامتهنت التسحيج وتقديم الولاء ورضيت بالديكور والمكاتب والسيارات الفخمه والميزانيات الخاصه للمكاتب دون رؤيه استراتيجيه أو عمليه ..

وكان القول بأن لدينا مركز قوي في أية لحظه قادر على توفير كل الاحتياجات ولا داعي لتقوية الأطراف بل تركت مترهله ضعيفه لمداراة علاقات دبلوماسيه مع هذا النظام او ذاك أو لضعف المخرجات في قيادات ميدانيه ضعيفه استعصت على الفطام كما وصفها أحد أعضاء القيادة القطريه في السودان ذات يوم ..

فشلنا فيما نجحت فيه إيران التي جاءت بعد العراق بى١٠ سنوات وطرحت مشروعها في تصدير الثوره وما يحتاج إليه من بناء أذرع وأدوات خارج ايران يتم الاعتماد عليها وجاءت بزعماء محلليين تولوا زمام المبادرة واغذقت عليهم المال والسلاح والدعم بكل ما تملك ..

انسات مؤسسات اعلاميه محطات وصحف ودور نشر ووظفت كتاب وصحفيين يؤمنون بخط الثوره ويدافعون عنها ..

في الوقت الذي دعم فيه العراق النقابات والمؤسسات الصحفيه التي كان أغلب كتابها وصحفييها يشتمون الاعراق ويتهمون قيادته بالديكتاتوريه 

لم يدعم الحزب انشاء اي مؤسسه اعلاميه في الوطن العربي أو محطه تلفزيونيه ودفع ومول وأنفق على بعض الصحفيين العرب في المهجر وبهعض المحلات الفاشله التي كانت تحبه وتوضع في المخازن أو توزع على الأصدقاء مجانا ..

رفت القياده انشاء اية مشاريع استثمارية وكانت تحاسب المنظمات الحزبيه في الخارج على الفلس والمصاريف ولم تفرغ حزبيا خارج العراق ورفضت فكره انشاء تنظيمات مساحه  ..

لم تدعم جبهه التحرير العربيه التي كانت تسمي تنظيم العراق أو جماعة العراق باكثر مما كانت تدعم اي فصيل فلسطيني بالعكس بعض الفضصائل كانت تحدث برعايه ودعم أضعاف جبهه التحرير العربيه مثل جماعة ابو العباس وأبو نضال ..

لم تبني اي مؤسسه في الداخل سواء في الضفه أو القطاع ولم تدعم اي شخصيه بل بالعكس كان الحزب في خلافاته الداخليه طاردا ولم يكن جاذبا ومعظم كوادره والنشطاء أصبحوا خارجه ..

اعتمد الحزب على التعيين وعطل المؤتمرات الحزبيه والديمقراطية ونشأته بالتالي قيادات سحيجه شغل كتابة تقارير ووشايه لتحظى باستمرار ها في مواقعها وما تحصل عليه من مكاسب بحيث كانت شخصيه وليست عامه   ..

واو نظرنا اين وصلت أذرع ايران واين وصل الحزب لعرفنا اين نجحوا واين فشل الحزب الذي لم يكن له بنك واحد في خارج العراق ولا مصرف ولا مخبز ولا دكان ولا دارنضر ولا جمعيه خيريه ولا مسجد ولا دار دواء ولا كازيه ..وولاء مكتب اعلامي او غير ذلك عندما وقعت الواقعه واختل المركز هوت الأطراف وتهاوت ...

وبعد ٢٠ سنه او اكثر لم تستطع تجاوز أزمتها وأكثر منظمه حزبيه لا تجد لديها في صندوقها ٥ آلاف دولار ولا تستطيع اقامه عشا مين أو مساعدة مريض في المشفي وكثير من الرفاق الذين حرموا من وظائفهم أو عملهم لم يجدوا دعما بدرهم ولا دينار حتى الرفاق الذين كانوا عسكر في جبهه التحرير العربيه وجدوا أنفسهم بعد احتلال العراق في الشارع لا راتب ولا جهه اعترفت عليهم ..

وطار الطيور بارزاقها كل واحد حط يده على ما تملك اللي عنده سيارات أخرجها وباعها ومن لديه مصاري لم يعترف عليها ومن عنده امانات اكلها واللي عنده كم قطعة سلاح باعها ..

وحتى المخصصات من المنظمه أصبحت رواتب شخصيه للأمين العام وجماعته 

اين أملاك الحزب اين أمواله لا احد يعرف والجواب المعروف كل شي كانوا ...

نجحت ايران وها هي تخوض حروبنا واذرعها وأعضاء تنظيم أنهم بخير واحسن حال ..

وجماعة الحزب نازلين بيانات وشتائم في بعض وتفخيم وتعظيم بغير ذي شأن ..

والكل يتحمل المسؤولية..

تعلموا من ايران بدل أن تشتموها استفيدوا من من دروس الآخرين بعد أن نسيتم ما تعلمتوه في مدرستكم