أكسيوس: إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقا بغارة الضاحية وتتوعد بمواصلة استهداف بيروت
تاريخ النشر : 2026-06-07 18:45

تل أبيب: أبلغت إسرائيل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مسبقا بالغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد، فيما أكدت قالت إسرائيلية إن الهجوم استهدف مركز قيادة تابعًا لحزب الله، في وقت هددت فيه إيران بالرد على الهجوم.

وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن إسرائيل أطلعت إدارة ترامب على الغارة قبل تنفيذها، وأبلغت واشنطن أن الهجوم جاء ردا على إطلاق صواريخ الأخير من لبنان باتجاه بلدات شمال إسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترضها في وقت سابق من اليوم.

وأضاف "أكسيوس" أن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها تعتبر استمرار هجمات حزب الله على شمالي إسرائيل خرقا للتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأنها ستواصل استهداف بيروت كلما تواصل إطلاق الصواريخ أو المسيّرات باتجاه بلدات إسرائيلية.

وأسفرت الغارة على الضاحية الجنوبية، في حصيلتها الأولية، عن استشهاد شخصين وإصابة 11 آخرين، بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، بعد استهداف مبنى في منطقة تحويطة الغدير بالضاحية الجنوبية لبيروت.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الغارة استهدفت "مركز قيادة" لحزب الله في الضاحية الجنوبية. كما ذكرت مصادر إسرائيلية أن الهجوم استهدف مبنيين يستخدمان في إدارة وتخطيط عمليات وليس شخصيات أو قيادات محددة.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهدف من الهجوم لم يكن تنفيذ عملية اغتيال، وإنما استهداف بنية عملياتية للحزب. وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الموقع المستهدف كان يستخدم كمركز لتخطيط عمليات ضد مناطق إسرائيلية.

وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني "واينت"، أنه "بحسب المعلومات المتوفرة، كان المقرّ الذي استُهدف في بيروت خاليًا، ما يجعل هذا الهجوم ذا طابع رمزي إلى حدّ كبير".

وفي أول رد فعل إيراني، هدد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، بالرد على الهجوم الإسرائيلي، وكتب عبر منصة "إكس" أن إيران "ستوجه ردا حاسما ومؤلما على هجوم النظام الصهيوني على الضاحية"، داعيا إلى "مراقبة سماء إسرائيل الليلة".

وتأتي الغارة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، في أعقاب تحذيرات إيرانية سابقة من أن استهداف بيروت قد يدفع نحو تصعيد أوسع في المنطقة ويؤثر على مسار الاتصالات والمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

وكان الرئيس الأميركي قد تدخل الأسبوع الماضي لمنع هجوم إسرائيلي واسع على بيروت، بعدما أجرى اتصالا حادا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعقبه إعلان وقف إطلاق نار جزئي تضمن التزاما إسرائيليا بعدم استهداف العاصمة اللبنانية مقابل وقف هجمات حزب الله على البلدات الحدودية.

وفي وقت لاحق، أعلنت إسرائيل ولبنان التوصل إلى تفاهم أوسع لوقف إطلاق النار، تضمن وقف هجمات حزب الله وانسحاب عناصره إلى شمال نهر الليطاني، إلا أن الحزب أعلن رفضه لهذه الترتيبات، ما أبقى الاتفاق من دون تطبيق فعلي على الأرض، وسط استمرار التصعيد المتبادل بين الجانبين.