الرئيس اللبناني عون: اتفاق واشنطن هو الفرصة الأخيرة بعد مفاوضات شاقة
تاريخ النشر : 2026-06-04 13:09

بيروت: كشف رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ أن المفاوضات التي سبقت التوصل إلى الاتفاق ليل الأربعاء كانت شاقة، مشيرا إلى أن رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم وصل إلى حد تعليق المشاركة بسبب ما وصفه بالتعنت الإسرائيلي، ما استدعى تدخل وزير الخارجية الأميركي ​ماركو روبيو​ لاستئناف المفاوضات.

وفي دردشة مع الإعلاميين، كشف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تفاصيل الساعات الحساسة التي سبقت التوصل إلى الاتفاق، والجهود التي بُذلت لتثبيت وقف إطلاق النار، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتركز على استكمال الضمانات اللازمة من مختلف الأطراف تمهيداً لوضع التفاهم موضع التنفيذ.

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الساعات الماضية كانت دقيقة وحساسة للغاية، وأن المفاوضات التي جرت أمس شهدت مراحل صعبة ومعقدة، إلى حدّ أن رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم علّق المفاوضات لبعض الوقت وغادر قاعة الاجتماعات، قبل أن تُستأنف الاتصالات بعد تدخلات دبلوماسية واتصالات مباشرة مع الجهات الدولية المعنية.

وأشار الرئيس إلى أنه تابع شخصياً مجريات المفاوضات لحظة بلحظة، وكان منذ ساعات الفجر الأولى على تواصل مستمر مع الأطراف الدولية والداخلية المعنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي تدهور أمني يمكن أن يهدد الاستقرار.

وأوضح أن التفاهم الذي تم التوصل إليه أمس يحمل أهمية كبيرة للبنان وللمنطقة، لأنه يشكل فرصة جدية للانتقال من مرحلة التصعيد إلى مرحلة تثبيت الاستقرار، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يتطلب التزاماً واضحاً من جميع الأطراف المعنية وتنفيذاً دقيقاً لما تم الاتفاق عليه.

وأضاف أن لبنان ينتظر حالياً المواقف النهائية والضمانات اللازمة من مختلف الجهات المعنية، على أن يتولى الراعي الأميركي تحديد موعد وآلية تنفيذ الاتفاق فور اكتمال الموافقات المطلوبة، مشيراً إلى أن التنفيذ قد يبدأ خلال أربع وعشرين ساعة من تأكيد التزام جميع الأطراف.

وأكد الرئيس عون أن الدولة اللبنانية تعاملت مع هذه المفاوضات بمسؤولية وطنية كاملة، وأن الهدف الأساسي كان حماية لبنان وأمن اللبنانيين والحفاظ على الاستقرار، داعياً الجميع إلى التعاطي مع التطورات الأخيرة بروح المسؤولية الوطنية والاستفادة من الفرصة المتاحة لتعزيز الأمن والهدوء في البلاد.

ولفت إلى أن الراعي الأميركي لعب دوراً أساسياً في دفع المفاوضات نحو التوصل إلى الاتفاق، من خلال موقف حازم ومساعٍ مكثفة لتقريب وجهات النظر، معتبراً أن هذا الاتفاق يختلف عن اتفاق 27 نوفمبر 2024، ليس فقط في مضمونه، بل أيضاً في الظروف السياسية التي تحيط به، ما يعزز فرص استمراره ونجاحه.

وأشار إلى أن الرهان يبقى على دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته في تأمين الضمانات الكفيلة بتثبيت الاتفاق وضمان احترامه من جميع الأطراف.