صرخة من غزة: موظفو 2005 سنوات من الصمود وقرارات بقطع الأرزاق
تاريخ النشر : 2026-04-28 17:51

تعتبر قضية تعيينات 2005 من أهم القضايا على الساحة الفلسطينية وخصوصاً في قطاع غزة وفي ظل حرب الإبادة الذي يشنّها الجيش الإسرائيلي وصبرهم على السلطة الفلسطينية في رام الله، تقوم وزارة المالية في رام الله بقطع رواتب 1800 من مُنتسبي تعيينات 2005 من غير وجه حق الذين يُعانون من الظلم الواقع عليهم في قطاع غزة والذين ضحّوا بزهرة شبابهم من أجل حماية الوطن في أحلك الظروف وأصعبها.
وعلى مدار أكثر من 18 سنة مضت من المعاناة نسمع عن تشكيل لجان مختصة للنظر ورفع التقارير حول هذه القضية كما يحلّوا للبعض بتسميتها "قضية تعيينات 2005م" ولكن لم نسمع من ناطقين حركة فتح ولم نرَ حلاً عادلاً لهذا الملف وهذه القضية التي أثارت المزيد من الجدل، ومرّ على الوعودات الفارغة أكثر من سنوات.

وقد تم استيعاب الآلاف من أبناء حركة فتح وخيرة أبنائها الشرفاء الذين لم يتوانوا ولو للحظة عن الواجب الوطني في سبيل حرية شعبنا من دنس الاحتلال.
واليوم في ظل التجاذب السياسي يعاد تفعيل القضية وتصديرها للمشهد الإعلامي من جديد لن يستلموا رواتبهم كباقي زملائهم من الموظفين في السلطة الفلسطينية، تضاربت الأنباء حيث قال الناطق باسم الحكومة في رام الله د.محمد أبو الرّب بأن هناك خلل فني في وزارة المالية عن نقص السيولة وكما وعد تعيينات 2005 في قطاع غزة بأنه سيتم صرف رواتبهم يوم الاثنين في قطاع غزة، ما وقع حال دون صرف رواتبهم .

كما نطالب حركة فتح وفخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن ونحن على أبواب المؤتمر الثامن لحركة فتح بالعمل الجاد بالنظر وحل قضية تعيينات 2005 الذين كانوا صمّام الأمان في الانقلاب على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة.
إنّ من العجائب والمفارقات أن يحاكم هؤلاء موظفي تفريغات 2005 في قوتهم بدعوى أنّ هناك أخطاء اُرتكبت في طريقة تفريغهم أو توظيفهم ومن الغريب أيضاً أن هذه الأخطاء تم اكتشافها بعد الانقسام الفلسطيني الآثم وبعد أن قدّم هؤلاء الأخوة مالا يحسدوا عليه ألم يكن من الأجدر والأصح أن يتم محاكمة ومعاقبة من كان مسؤولاً ورئيساً للحكومة ولوزارة المالية في ذلك الحين؟! وهو الأمر الصواب أن يعاقب ويساءل المسؤول وليس الباحث والطالب للرزق وهذا حقه أن يعمل داخل أروقة ومؤسسات السلطة الشرعية.
إنّ هذا الملف لا يحتاج إلى لجان أو ما شابه من هذه التسميات لحله بإنصاف إنّ هذا الملف بحاجة فقط إلى قرار جريء من الحكومة الفلسطينية باعتماد هؤلاء الأخوة "منتسبو 2005م" موظفين شرعيين كلٌ حسب مُسماه الوظيفي وتاريخ استيعابه مع إعطائه كافة حقوقه الشرعية والمالية وغير القابلة للتفريط بها أو المساومة عليها لأنها استحقاق لهم ولأبنائهم لأن أكل الحقوق غُصّة.
وتبقى تلك السياسة التي تتبعها الحكومة الفلسطينية من اجراءات تعسّفية لموظفي غزة بمحاربتهم في لقمة عيشهم فهي ليست المرة الأولى التي تضع موظفي غزة في حالة إرباك وتساؤلات وإشاعات وقلق منذ سنوات ناهيك عن استمرار قطع رواتب المئات من موظفي قطاع غزة ووقف التوظيف وإحالة ملف تعيينات 2005 الى وزارة الشؤون الاجتماعية غير القانوني والفصل غير الشرعي لبعض الموظفين من الخدمة العسكرية تحمل نتائج سلبية وعكسية خطيرة للغاية على الموظفين وأسرهم والوضع الاقتصادي بأكمله في غزة التي تعاني الأمرّين من جراء الحصار الإسرائيلي الخانق وحرب الإبادة على قطاع غزة، وتفتح أخطر الأبواب على غزة في ظل إعدام اقتصادها وتضييق الخناق عليها وتنذر بكارثة لا تحمد عقباها !!!