لاستشكاف الطاقة في مياهها الإقليمية..

سوريا توقع مذكرة تفاهم مع شركة "شيفرون" الأمريكية وأخرى قطرية

تابعنا على:   19:32 2026-02-04

أمد/ دمشق: وقّعت دمشق، يوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتَي "شيفرون" الأميركية العملاقة للطاقة و"باور إنترناشونال" القابضة القطرية، في خطوة تهدف إلى دعم مسارات الاستكشاف البحري، والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.

وجاء التوقيع في وقت تحاول السلطات الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، إعادة تشغيل حقول النفط والغاز في البلاد، وترميم البنية التحتية المتهالكة، بعد سنوات من النزاع وحُكم نظام بشار الأسد.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن "توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وشركة شيفرون الدولية وشركة باور إنترناشيونال القابضة، لأول حقل بحري في الجمهورية العربية السورية".

وأوردت أن المذكرة، التي تم توقيعها في القصر الرئاسي في دمشق، بحضور الموفد الأميركي، توماس باراك، "تهدف إلى تعزيز الشراكات الإستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار والاستكشاف البحري، والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية".

مذكرات "تعزّز الاقتصاد الوطني"

وخلال توقيع المذكرة، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إن "أهمية هذه المذكرات تأتي من دورها بتعزيز الاقتصاد الوطني"، بحسب قناة "الإخبارية" السورية.

وتابع: "خصصنا فريقا وبجهوده سندعم هذه الاتفاقية لتكون عقدا".

ولفت قبلاوي إلى أن "الآبار النفطية تعرضت لأعمال تخريب قبل سيطرة الدولة عليها"، خلال عملية عسكرية ضد تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) بمحافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد.

فيما قال المبعوث الأميركي إلى سورية، خلال توقيع المذكرة: "سورية تبهرنا من جديد بنسيجها عموديا وأفقيا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع"، وفقا للقناة.

وأضاف أن "شيفرون تعد من أهم وأكبر الشركات التي تذهب حيثما تحركت السياسة الأميركية، وهذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسورية، بعد سنوات من المعاناة".

وذكر أن "القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار"، وأن "الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقا لفرص عمل وحياة أفضل في سورية".

الشرع يستقبل باراك

وفي سياق ذي صلة، استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، وفدا أميركيا، برئاسة المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

واضافت الوكالة أنه "جرى بحث التطورات الأخيرة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

و"شيفرون" شركة أميركية عملاقة تعمل في مجال الطاقة، وسبق أن وقعت خلال الصيف، اتفاقية مبادئ مع العراق لتطوير أربع رقع استكشافية في جنوب البلاد، وحقل نفطي في وسطها.

وكانت الشركة القطرية "باور إنترناشونال" في عداد ائتلاف من أربع شركات، وقعت في 29 أيار/ مايو اتفاقا ومذكرة تفاهم في مجال الطاقة مع دمشق بقيمة سبعة مليارات دولار، بما يشمل تطوير أربع محطات توليد كهرباء "بسعة توليد إجمالية تقدَّر بنحو 4000 ميغاواط".

وسبق لحكم بشار الأسد أن وقّع نهاية 2013 أول اتفاق للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية مع شركة "سويوز نفتاغاز" الروسية. ونصّ العقد الممتد لـ25 عاما على أن تموّل موسكو عمليات التنقيب، على أن تستردها من الإنتاج في حال تم اكتشاف كميات تجارية. ولا يعرف ما هو مصير العقد، بعد إطاحة الأسد.

وأدى اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة إلى تنافس إقليمي، وبخاصة بين سورية ولبنان وإسرائيل وقبرص.

ويشكل ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسورية معضلة شائكة.

ومنذ إطاحتها حكم الاسد، تسعى السلطات الجديدة إلى إطلاق مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في أعقاب حرب استنزفت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية. وباتت غالبية حقول النفط والغاز عمليا تحت سيطرتها، ولا سيّما بعد انسحاب القوات الكردية خلال الشهر الجاري من مناطق واسعة في محافظتي دير الزور والرقة.

كلمات دلالية

اخر الأخبار