طرقتُ بابَ العالمِ...

تابعنا على:   15:05 2026-02-02

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ طرقتُ بابَ العالمِ ...
حتى تكسّرَ متني،
ولا بابَ فُتِح ...
صرختُ:
بأعلى ما في الحناجرِ من حياة،
فارتدّ الصوتُ ...
يتيمًا
بين جدرانٍ لا تسمع ...
من غزّةَ جاء النداء،
ومن خان يونس،
ومن رفحَ التي مُسِحَ اسمُها ...
عن خرائطِ البيوت
وبقي على شفاهِ الأطفال ...
شيوخٌ بلا عصا...
إلا الذاكرة،
نساءٌ يفرشنَ الليلَ ...
بدعاءٍ مرتجف،
وأطفالٌ ينامونَ ...
على وسادةِ السؤال:
لماذا؟
الخيامُ ليست بيوتًا،
لكنها آخرُ ما تبقّى ...
من معنى السقف،
والبردُ ليس طقسًا،
بل اسمٌ آخرُ ...
للعالمِ حين يديرُ وجهه...
هل أصابَ الناسَ صمم ...؟
أم أن الضجيجَ الكاذب ...
أعلى من الحقيقة...؟
كأنهم يرونَ بعينٍ مغمضة،
ويسمعونَ بأذنٍ ...
تختارُ الصمت ...
يا أهلَ غزّة،
يا من تقيمونَ في العراء ...
وتسكنونَ القلب،
لكم الله …
حين تُغلقُ الأبواب،
ويُنفى الصوت،
ويبقى الحقُّ ...
واقفًا
كقصيدةٍ
لا تموت ....!

اخر الأخبار