فياض ومعادلة المصالحة عبر الأمن

تابعنا على:   16:19 2014-12-16

 كتب حسن عصفور / أصبحت ' المصالحة الوطنية' الفلسطينية عنصرا حاضرا ، لا تجد حوارا أو حديثا لمسؤول فلسطيني ،سواء من الشرعية الفلسطينية أو من حركة حماس خاصة قيادتها في قطاع غزة دون المرور عليه ، الأحداث الضاغطة على المشهد الوطني لا يترك كثيرا من نقاط فراغ لتعبئتها ، حيثما ينظر الإنسان الفلسطيني يلاحظ أن ' حلقة الخناق' تزداد يوما بعد آخر .. حتى الانقلابيين لم يعدوا مصابين بتلك ' الغطرسة' التي حكمت موقفهم سنوات ، غرورا وهروبا ، خاصة أن 'تحالفهم الإقليمي' لم يعد يملك ما كان سابقا .. إلى جانب ما بات يشكل ' خطرا عسكريا جديا ' يهدد حياتهم و'محميتهم' في آن ..

الكل يتحدث ، ولكن الفعل ما زال أملا ، ووسط أحداث ضغط أمريكي مكشوف مترافق مع ضغط إسرائيلي على الشرعية الوطنية ورئيسها عباس ، وتحت وابل ' التهديد اليومي' الإسرائيلي على حماس واغتيال أحد قادتها العسكريين بدم بارد، دون أن ترتجف أياديهم أو يصابون برعدة الخوف التي يمكن أن تأتي من ' رد فعل' يأتي .. يعرفون جيدا أنه لن يأتي ..

وسط الكلام عن شروط وملاحظات وتحصينات من هنا وهناك ، قام د. سلام فياض ، وكعادته ، بمفاجأة المواطن الفلسطيني قبل القوى والسياسيين ،  تقدم بمعادلة جديدة علها تساهم في الوصول إلى ' المصالحة الوطنية' تحدث فياض بأن حماس والسلطة الوطنية تعملان كل لوحده على ' ضبط الأمن وصياغة معادلته وفقا لما بات مستخدما ( صوابا أو غيره) المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ..'.

سلام فياض اتجه للموضوع الذي استخدمته حماس والشرعية في 'الافتراق' السياسي تحت ذرائع وعبارات متعددة ، فحماس التي تشن حربا سياسية على السلطة الوطنية للتنسيق الأمني مع إسرائيل وتحت إشراف دايتون ، فيما أركان السلطة الوطنية يعيبون حماس عملها كل ما تريده إسرائيل وأكثر منه في قطاع غزة أمنيا ، وهذا بات واضحا وضوح الشمس ، كل منهما يقوم بفعل له ذات البعد الخاص ، وكل منهما يستخدم ذات ' القبعة السياسية – المصلحة العليا ' ، ولذا قام سلام فياض بإعادة تصويب الاستخدام فبدلا من أن يكون هذا العنصر ' عنصر اتهام ' من الطرفين ، طالب أن يكون ' مكانا للتلاقي والتصالح ' ، فما دام هدف كل منهما في الجانب الأمني هو 'خدمة المصلحة العليا للشعب ' فليأت كل منهما لتوحيد جهودهما من هذه البوابة إذا .. بوابة المصلحة العليا التي لم يعد لديها زمن للترفيه ..

ما تقدم به سلام فياض يمثل إلقاء حجر وسط مياة تتلاطم يراد أن يحدث أثرا ' ، فهل له ذلك ربما نعم ، فالمسألة الوطنية تحتاج كل جهد عقلي وإبداعي وسياسي للوصول إلى ' إنهاء كارثة الانقلاب الانقسامي ' .

ربما ستجد أقوال د. فياض 'جدلا وطنيا' كما يحدث مع كل ما يطرح ، وربما سيقوم البعض بتنظيم حملة سياسية إعلامية ضده ، كما حدث مع 'وثيقة بناء الدولة ' لكنه رغم ذلك يحاول الاجتهاد .. يكون أحيانا اجتهادا خارج 'البديهي ' أو مسلمات تسكن التقليدي في الحياة اليومية .. ما قاله ألقى الضوء على سلوك سياسي غريب ، القيام بجوهر ذات الفعل من كل من طرفي الأزمة الوطنية ، لكنهما ' يعايران ' بعضهما كل بفعل الآخر .. وهو يعترف بوجود ذلك ' الفعل غير الشعبي ' لكن استخدامه والاستفادة منه لا يكتمل .. ودعا هنا لاكتماله .. كلام له الكثير للتفكير به ومناقشته بعيدا عن ' التهم المقوبلة' والجاهزة ..

ما يتعرض له الفلسطيني وقضيته الوطنية تفرض العمل حقا لإنهاء الانقسام .. فلا أحد ينتظر كسالى العقل .. وبليدي الاحساس .. وقبل كل هذا من يتصف بالغباء ويعتقد أنه ذكي ..

 

ملاحظة : أهم موقع إسرائيلي للتجسس على الدول العربية  'غرف خاصة' موجودة في تركيا .. شو رأي صاحب ' المحور' الخماسي .. متى ننهي السذاجة

تنويه خاص : نشر بطاريات صواريخ أمريكية جديدة في قطر وغيرها استعدادا لحرب قادمة .. شكل جديد من ' الممانعة القطرية' .. مش هيك .. ننتظر شكر جبريل لأمير الثورة العربية ..

[email protected]

 

 

اخر الأخبار