تحذيرات أمريكية من بيبي ..هل نقرأها؟

تابعنا على:   17:01 2014-12-15

 كتب حسن عصفور / بعد ما قاله حايم رامون لصائب عريقات عن نتنياهو ، ووصفه بما فيه وصفا يمنح العقل كل مساحة ممكنة لقول بأن لا إضاعة للوقت مع هذا الرجل ، ولكن بعضا من أهلنا ‘ عربا وفلسطينيين لا يريدون سماع ما ' نصح ' به الإسرائيلي رامون ليس حبا بالفلسطيني ولكن كراهية في نتنياهو ، وطمعا في مغنم السلطة والوزارة .. بعد ذلك جاء من يقول ذات الكلام والوصف عن نتنياهو ، ولكن من هناك ، يلاد ' الأونكي سام ' حيث مقر الرئيس الذي لا ينام كي يجلب الفلسطيني إلى طاولة بيبي المباشرة ، إذ أرسل عدد من قادة المخابرات المركزية الأمريكية المعروفة عالميا بـ( سي آي إيه) يحذرون الرئيس الأمريكي من السياسة الإسرائيلية برمتها ، وخاصة مع هذا الرجل الذي يتلاعب بكل شيء في سبيل مصلحته أولا ..

رسالة لا يمكن أن يقال عن أن مرسليها يبحثون عن منصب حكومي أو موقع سلطوي في إسرائيل لتقول ما يمكن أن يشتم منه ' حسابات انتخابية' ، فكل من كتب الرسالة التحذيرية مواطن أمريكي خدم في جهازها الأمني الأهم والأخطر ، ولا يبحث سوى مصالح أمريكا كيفما كانت ، واستنادا لخبرتهم الأمنية – الاستراتيجية وحساباتهم الراهنة وفقا لمخططات تل أبيب وتخوفاتهم من سلوك مجنون ، ورؤية تساهل كبير من رئيسهم الأمريكي مع بيبي ، قاموا بتوجيه تلك الرسالة التحذيرية ، والتي وصفوه فيها أيضا ، ككل من يعرفه ، بأنه رجل كاذب ولا أمان له ..

كلام الرسالة الأمريكية التحذيري هو رسالة أيضا إلى رام الله والرئيس عباس مع تغيير بعض العبارات الأمنية الأمريكية يمكن قراءتها كما هي ، باعتبارها نصيحة تحذيرية من بعض أبناء فلسطين مصابين بحب الوطن وحرصهم عليه ، وسط نزعات الجنون القادمة لسحب القرار الوطني نحو هاوية لا تعرف مآلها ، نصائح تقول لا تصدقه فهو كاذب وبلا شرف كلمة ولا يملك من صفات الزعامة أو المصداقية غبارها ، فلا تضع نفسك وقرارك رهن رجل لا يملك صفة من صفات الأمانة الخاصة أو العامة ..

الرسالة الأمريكية يمكن أن تعاد قراءتها فلسطينيا دون خجل ، ويمكن استخدامها سياسيا مع أي قادم أمريكي أو غير أمريكي ، كونها من أناس لا يتهمون بالدلع والعبث والتطرف و بالكراهية لمصالح أمريكا الاستراتيجية فهم قبل غيرهم من القابعين بقبعاتهم في البيت الأبيض حرصا عليها ، ولكن مصلحتهم العليا ' أمريكا أولا' ، وليس مصالح رجل يبحث عن مكانة ' تحت الشمس' بأي ثمن وبأي حساب ..

هل يمكن الاستفادة فعلا مما جاء بالرسالة الأمنية الأمريكية ، أم أن الهلع والخوف المزروع في كل حدب وصوب حول المقاطعة – مقر الرئاسة العامر- يمكن أن ينال من عضد متخذ القرار ، هي معركة سياسية مفتوحة منذ سنوات ، خسرنا كثيرا من كذبهم ، ولكننا ربحنا يوم أن كان في إسرائيل من كان مقتنعا بالسلام فاغتالوه بيدهم دون أدنى مشكلة ، فهل من شجع على قتل رابين وقاد المظاهرات وهو يحمل صورة رئيسه بالكوفية الفلسطينية والصليب المعكوف محرضا على قتله ، لأنه وقع 'بداية سلام ' ومن يفتخر بكونه ' مدمر أوسلو' يمكن أن يكون شريكا في السلام ، وهل يمكن لأمريكا راهنا وبشكلها الحالي ، دون أن تدفع ثمن من حسابات العرب المالية وثرواتهم ، أن تكره إسرائيل على فعل ما لا تحب ..

ربما مشاهدة نتنياهو في مظاهرات العام 1995 وقبل اغتيال رابين بأيام تكون ' شرارة' تنشيط الذاكرة والفعل المسؤول..

ملاحظة : هل تستحق غزة أن تقطع عنها الكهرباء في صيف لا مثيل له .. يا عالم ' حراااااام' .. فكروا بما أنتم فاعلين .. ألا يكفيهم نار حصار وخطف ..

تنويه خاص : عادت إشكاليات العلاقة بين ' حماس' و' الجهاد ' لتبرز إعلاميا .. من مسؤول عنها يا ترى ..

التاريخ : 7/8/2010 

اخر الأخبار